الزوايدة بلدة فلسطينية تقع في قلب المحافظة الوسطى في قطاع غزة، وتتبع إداريًا لمحافظة دير البلح. وتتميز بموقعها بين عدد من أهم التجمعات السكانية في المنطقة الوسطى.
بحسب تعداد الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني لعام 2017، بلغ عدد سكان الزوايدة نحو 23,841 نسمة، فيما تبلغ مساحة المدينة وفق بعض المصادر نحو 15.3 كم² (15,300 دونم).
وتوجد أرقام أخرى للمساحة، لأن بعض المصادر تفرّق بين مساحة النفوذ البلدي والمساحة العمرانية أو المخطط الهيكلي؛ فالمجلس المشترك لإدارة النفايات يورد مساحة نفوذ تقارب 7,010 دونمات.
يعود سبب التسمية، إلى أن "الزوايدة" مرتبط بـ عشيرة أبو زايد، إحدى عشائر قبيلة النصيرات التي استوطنت المنطقة، وفقا لما تذكره "موسوعة القرى الفلسطينية". وتورد مصادر محلية أن من تفرعات عشيرة أبو زايد في المنطقة: أبو خالد، أبو قراءة، أبو بطيحان، أبو جريبان، عيد، شلط، العرمي، الطريني، السوارحة وأبو عتيق.
وهناك نقطة مهمة للتدقيق: اسم "الزوايدة" كاسم إداري للبلدة حديث نسبيًا؛ فوثيقة للمجلس البلدي تذكر أن المنطقة كانت بعد النكبة مقسمة بين نطاق النصيرات ودير البلح، ثم تشكلت لجنة محلية عام 1978، وتحولت إلى مجلس قروي عام 1982، وأُطلق عليها اسم قرية الزوايدة.
عرفت الزوايدة تاريخيًا بطابعها الزراعي، شأنها شأن أجزاء واسعة من المنطقة الوسطى. وكانت الأراضي الزراعية تشكل جزءًا مهمًا من اقتصاد السكان، مع زراعة الخضروات وأشجار الفاكهة وغيرها.
تضم المنطقة بعض المواقع ذات القيمة التاريخية والأثرية، من بينها مقبرة جنود الحلفاء الذين قتلوا خلال الحرب العالمية الأولى، إضافة إلى موقع أثري يعرف باسم تل العيون.
أصبحت الزوايدة خلال زمن الإبادة ، منطقة ذات أهمية إنسانية كبيرة بسبب موقعها في وسط القطاع، خصوصًا مع موجات النزوح من مناطق الشمال والشرق والجنوب. ولذلك شهدت البلدة ومحيطها تزايدًا كبيرًا في أعداد النازحين، وتحولت مناطق سكنية وأراضٍ مفتوحة إلى أماكن لإيواء آلاف الأسر.