من بين الروايات التي كشف عنها، حول اغتيال الطبيب عدنان البرش، داخل السجون الإسرائيلية، هي أن أكثر من عشرين سجانا وضابطا إسرائيليا أنقضوا عليه بالهروات والعصي الحديدية، وأبرحوه ضربا لمدة تزيد عن نصف ساعة، قبل أن يفقد وعيه لساعات طويلة دون تدخل طبي.


الطبيب البرش، هو من أبرز جراحي العظام في قطاع غزة، ولد في 17 سبتمبر/أيلول 1974، في جباليا شمال قطاع غزة.

كان استشاريًا ورئيس قسم العظام في مجمع الشفاء الطبي، كما ترأس الدائرة الطبية في الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم.


درس البرش الطب في جامعة ياش في رومانيا، ثم واصل تخصصه في جراحة العظام، وحصل على البورد الأردني والعربي، كما نال زمالة بريطانية في جراحة الكسور المعقدة في لندن.


حصل كذلك على درجة الماجستير في العلوم السياسية من جامعة الأزهر في غزة.


خلال الحرب، ظل البرش يعمل في مستشفيات غزة رغم القصف والحصار والتنقل القسري بين المستشفيات. وأصيب أثناء وجوده في المستشفى الإندونيسي في نوفمبر 2023. ثم اعتقلته القوات الإسرائيلية في مستشفى العودة في ديسمبر 2023، أثناء وجوده هناك مع عدد من الأطباء.

أُعلن عن وفاته في 19 أبريل/نيسان 2024 أثناء احتجازه في السجون الإسرائيلية، عن عمر 49 عامًا، وأفادت هيئة الأسرى ونادي الأسير بأنه كان معتقلًا منذ ديسمبر 2023.


ولا يزال جثمانه محتجزًا، وفق مصادر فلسطينية، فيما طالبت عائلته باستعادته.


واللافت في سيرته أن قصة البرش ليست فقط قصة طبيب بارز؛ بل إن هناك تفاصيل إنسانية مثيرة جدًا عن طفولته، وإصابته وهو في المدرسة، وعلاقته بالرياضة وكرة القدم الذي كان يشغل مركز صانع الألعاب ويعد من أفضل ما انجبت كرة القدم في جيله؛ الدافع من وراء اختياه لتخصص جراحة العظام هي الإصابة التي تعرض إليها في إحدى المباريات المهمة.