قبل أي شيء، هذا النص ليس بطاقة تعريفية عنّا، بل لعلّه بداية لمسار نحفظ فيه ما تبقّى من الحكاية. لا نعلم إلى أي مدى سيصل صوتكم وصوتنا، لكن يكفينا أن نحاول النجاة بالصوت والكلمة.

عزيزنا القارئ، المجروح منكم والنازح ، إلى الأم المكلومة، والأب المثقل بعبء هذه الإبادة، إلى طالب العلم المبتور، وإلى زوجة الشهيد وشقيقته، وإلى سكان الخيام، وإلى كل شخص عاش زمن الإبادة وما زال يعيش أوجاعها؛ لدينا يقين تام أنكم بالكاد تلتقطون أنفاسكم من كدّ الحياة وما خلّفته الحرب الممتدة على الأصعدة كافة. اسمحوا لنا أن نكون منبرًا لكم.

قد يسأل أحدنا من داخل الخيمة أو على سرير المرض: ماذا يفيد الكلام؟ لكن، وعلى قاعدة أن "الكلمة" هي معجزة الله الباقية، وبجانب أننا أصحاب حق ومن أولياء الدم، قد يكون من الواجب والضروري على كل شخص مدرك وواعٍ بغزة أن يقوم بواجبه بقدر ما استطاع. وعلى هذا انطلقت فكرة هذه المجلة التي ستصدر بشكل أسبوعي.

في ملخص رؤيتنا، سنركز على القضايا الاجتماعية المركزية والحساسة في قطاع غزة، وخاصة القضايا التي تعرضت وما زالت تتعرض لآثار الإبادة الإسرائيلية. وستتناول المجلة عدة ملفات كمرفقات، وسيُخصص فيها زاوية للقصة الإنسانية ضمن إطار توثيقي للمجازر الإسرائيلية التي ارتُكبت بحق الآلاف من عوائل غزة، وزاوية أخرى لمقالات ورؤى لخبراء متخصصين في الشأن الاجتماعي.

ختامًا، لن نفرض عليكم رؤيتنا، لذلك ترك فريق العمل زاوية مخصصة لعرض آرائكم وتعليقاتكم وملاحظاتكم، التي ستُسهم في تشكيل هويتنا.